ميرزا حسين النوري الطبرسي

418

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رسول اللّه ( ص ) اهدى اليه قصعة ارز من ناحية الأنصار ، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رحمهم اللّه فجعلوا يعذرون في الأكل ، فقال لهم : ما صنعتم شيئا ، أشدكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، فجعلوا يأكلون أكلا جيدا ، وفيه انّه ( ع ) قال : يعتبر حب الرجل لأخيه انبساطه في طعامه ، وفي ربيع الأبرار عنه ( ع ) : أكرم اخواني عليّ أكثرهم أكلا وأعظمهم لقمة وأثقلهم عليّ من يحوجني إلى تعاهده في الأكل . الباء برّ قسمه في الكافي في حديث المعلى في حقوق السبعة الواجبة الّتي ان ضيع منها شيئا خرج من ولاية اللّه : الحق السابع أن تبر قسمه ؛ وفي كنز الكراجكي وأربعين السيد محيي الدين في حديث الحقوق الثلاثين : ويصدق أقسامه ، وفي قرب الإسناد عن الباقر ( ع ) انّ رسول اللّه ( ص ) أمرهم بعيادة المرضى واتباع الجنائز وإبرار القسم « الخبر » وفي التهذيب عن السجاد ( ع ) إذا اقسم الرجل على أخيه فلم يبرّ قسمه فعلى المقسم كفارة يمين . وظاهر الخبر انّ ابرار القسم العمل بما ناشده عليه أو تصديقه فيما أقسم عليه كما في الخبر عن النبي ( ص ) ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له « 1 » لو يقسم على اللّه لأبرّ قسمه « 2 » فقيل اي لو أقسم على وقوع أمر أوقعه اللّه إكراما له ، وقيل : لو دعا اللّه على البت لأجابه . وفي النهاية برّ قسمه وأبره اي صدقه : ومنه الحديث أمرنا بسبع منها ابرار القسم وما تضمّنه الخبر من الكفارة بالمخالفة قول لبعض العامة ، وحملها الشيخ على الاستحباب .

--> ( 1 ) الأشعث الذي تغبر وتلبد لقلة تعهده بالدهن . والطمر بالكسر : الثوب الخلق العتيق والكساء البالي من غير صوف والجمع اطمار ولا يؤبه له اي لا يبالي به لحقارته . ( 2 ) قيل انما عدي بعلي لأنه ضمن معنى التحكم .